مرحبا بك في موقع كلمات
  الثلاثاء 24 رمضان 1435 هـ
 القـائمـــــة الرئيسيـــــة
 أقســـــام المطويـــــات
 شـــــــارك معنـــــــــا
 اخترنـــــــا لكـــــــــم

اجعل موقعنا صفحتك الرئيسية    أضف موقعنا للمفضلة    قالب xml لعرض جديد المطويات لأصحاب المواقع.

المتصفحين:
ترتيب موقع كلمات للمطويات الإسلامية في رتب

  أقسام المطويات الأعياد و المناسبات الرحلات البرية آداب وأحكام
20 ديسمبر 2003 الرحلات البرية آداب وأحكام
سلطان بن دخيل الله الجوفي
دار القاسم
أرسلها لصديق أرسلها لصديق
طباعة المقال عرض للطباعة
إضافة مرجع إضافة مرجع
تصحيح خطأ إملائي تصحيح خطأ
عدد القرّاء عدد القرّاء: 10233

(2709 كلمة)

صورة المطوية

الحمد لله الذي جعل لهذه الأمة فُسحة، ورفع عنها الحرج والمشقة. وأُصلي على محمد صلى الله عليه وآله وسلم، مُعلم هذه الأمة وعلى أصحابه ومن سار على نهجه وسلم تسليماً، أما بعد:

لقد خلق الله سبحانه الإنسان لحكمة عظيمة وغاية جليلة ذكرها في كتابه الكريم: وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ [الذاريات:56] فهو سبحانه لم يخلقهم عبثاً أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثاً [المؤمنون:115] ولم يتركهم سداً أَيَحْسَبُ الْإِنسَانُ أَن يُتْرَكَ سُدًى [القيامة:36] بل خلقهم لعبادته وأرسل لهم رسله، وأنزل عليهم كتابه، وإن من حقق هذه العبادة نجا وفلح وسعد في الدنيا والأخرة. وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُواْ فَفِي الْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا [هود:108].

واعلم أخي الحبيب: أن العبادة ليست لها صورة واحدة، بل هي صور متعددة يتعبد الإنسان فيها ربه.

فالعبادة هي: اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه من الأقوال والأفعال الظاهرة والباطنة.

فالمسلم يعبد الله بكل أمر شرعه الله وأحبه ورتب عليه سعادة المرء في الدنيا والآخرة، وكما أن العبادة ليست صورة واحدة كذلك ليست مرتبطة بزمان أو مكان أو بأشخاص وَمَا مُحَمَّدٌ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ [آل عمران:144]، بل يعبد ربه في كل زمان ومكان، براً وبحراً وجواً، وصيفاً وشتاءً، فهو يحقق في هذا المحراب العظيم محراب الحياة، العبودية لله سبحانه وتعالى، ويسعى لتحقيق هذا الأصل العظيم في جميع شؤون حياته الخاصة والعامة، وأفعاله صغيرها وكبيرهاً، ويرتقي كل عمل في حياة المسلم إلى تحقيق هذا الأمر العظيم: قُلْ إِنَّ صَلاَتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ [الأنعام:163،162] وحتى ما يقضيه المسلم من وطره وشهوته يرتقي إلى ذلك، وكما صح عنه : { وفي بضع أحدكم صدقة } وقال أنس رضي الله عنه: ( إن أحدنا ليحتسب نومته وقومته في سبيل الله ) ونسأل الله سبحانه وتعالى أن يعيننا على ذكره وشكره وحسن عبادته.

البر وزيادة الإيمان

إن الكون وما فيه آية من آيات الله الكونية تدل على عظمته وقدرته وعظم صنعته وعلمه صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ [النمل: 88] قال تعالى: إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلاَفِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لآيَاتٍ لِّأُوْلِي الألْبَابِ [آل عمران:190].

فوا عجباً كيف يعصى المليك *** أم كيف يجحده الجاحدون

وفي كل شيء له آية *** تدل على أنه الخالق

فمما يزيد الإيمان، ويقوي الإسلام، ويربط الإنسان بخالق الأكوان، هو التفكير والتدبر في مخلوقات الله.

وإن رحلة (البر) على ما فيها من إدخال السرور للنفس وإنعاشها ونشاطها، إذا جعلها الإنسان فرصة للتأمل وجد ثمرة هذا التفكر والتأمل - خصوصاً عندما يخرج لذلك المكان الفسيح الذي يرى فيه عظمة هذا الكون صافياً من مؤثرات الحياة المستجدة ( الضوء ـ الضوضاء ـ وغير ذلك ) ونظر وأطلق بصره لتلك الآيات العظيمة، المعجزة في دلالتها، القوية في معانيها، المؤثرة في عظمة من خلقها.

يقول أحد الأحباب: خرجت إلى رحلة البر وعندما أظلم الليل وأسدل ستاره، استلقيت على ظهري لكي أنام، فإذا منظر مهيب، وموقف عظيم، ارتعش له جسدي، واقشعر له بدني، وأنا أنظر ولأول مرة منذ فترة طويلة إلى تلك السماء التي حرمت من النظر إلى صفائها وما فيها من المخلوقات العجبية، فإذا نجوم عظيمة، وشهب تنطلق من هنا وهناك، فقلت: ما أعظم هذا الكون! وأعظم منه مَن خلقه! فما زلت أنظر وأتأمل، وأتذكر قول الله سبحانه وتعالى: إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلاَفِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لآيَاتٍ لِّأُوْلِي الألْبَابِ [آل عمران:190]، فشعرت بقلب ينبض بالإيمان، وجسد تسري فيه معاني القرآن، فخرجت من تلك الرحلة بثمرة عظيمة وهي: ( تجدد الإيمان ).

فاجعل - أخي الحبيب - من رحلتك هذه رحلة إلى الإيمان، ومعرفة آيات خالق الأكوان.

البر وأحكام

لقد جاء الشرع بأحكام ينبغي للمسلم أن يسير عليها في كل مكان ويجب مراعاتها والحفاظ عليها، والسؤال عنها، وعدم التساهل فيها، ومن أعظم الأحكام: هي المحافظة على الواجبات وترك المحرمات في تلك الأماكن التي قد يغفل الإنسان ويتساهل فيها لبعده عن أعين الناس، ونسي أو تناسى أن الله سبحانه وتعالى يعلم السر وأخفى، وأنه لا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء، وأعظم هذه الأحكام خطراً: هو ذلك الركن الركين وأصل الإسلام العظيم الذي لا يصح إسلام المرء إلا بالقيام به، وهي: الصلاة... الصلاة... الصلاة... الصلاة... الصلاة... الصلاة... الصلاة... الصلاة...

محافظةً عليها، وأداءها في وقتها، وعدم التساهل بها، وإليك أحكامها:

اعلم - أخي الحبيب ويا صاحب (الرحلة) - أن في المحافظة على الصلاة أجراً عظيماً في الإقامة والترحال، وأن في المحافظة على الصلاة في تلك الأماكن (الفلاة) أجراً ذكره رسول الله في حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه: { صلاة الرجل في جماعة تزيد على صلاته وحدة خمساً وعشرين درجة، فإذا صلاها بأرض فلاة فأتم وضوءها وركوعها وسجودها، بلغت صلاته خمسين درجة } [صحيح الجامع:3824].

معرفة دخول الوقت والحرص على الصلاة في وقتها، لما صح عنه عندما سئل عن أفضل الأعمال قال: { الصلاة على وقتها } ويلحق بهذا الأذان وخصوصاً في أرض الفلاة لما في ذلك من فضل ذكره الرسول من حديث عبدالله بن عبدالرحمن بن أبي صعصعة: {.. فإنه لا يسمع مدى صوت المؤذن جن، ولا إنس، ولا شيء، إلا شهد له يوم القيامة } [رواه أبو داود وغيره].

ولحديث عقبة بن عامر قال: سمعت رسول الله يقول: { يعجب ربك من راعي غنم في رأس شظية جبل يؤذن بالصلاة ويصلي، فيقول الله عز وجل: انظروا إلى عبدي هذا يؤذن ويقيم الصلاة يخاف مني، قد غفرت لعبدي وأدخلته الجنة } [رواه النسائي والبيهقي وغيرهما] ولما فيه من طرد للشيطان لحديث أبي هريرة عن النبي أنه قال: { إن الشيطان إذا نودي للصلاة أدبر } [رواه مسلم].

التأكد من القبلة والاجتهاد في ذلك، فإن اجتهد وصلّى وتحرى القبلة فصلاته صحيحة، ولو اكتشف بعد الانتهاء من الصلاة أنه صلّى إلى غير القبلة فلا يعيد وصلاته صحيحة.

الوضوء وهو شرط لصحة الصلاة، ويحرص المسلم على إكماله وإتمامه، فإن تعذر الماء أوخاف استعامله لمرض أو برد شديد تيمم.

وقد أجرى بعض العلماء على من خرج في رحلة أو متنزه أجرى عليها قياساً أحكام السفر من الرخص وغيرها.

فمن ذلك: المسح على الخفين للمسافر ثلاثة أيام بلياليهن. ومن ذلك: قصر الصلاة وجمعها، فتقصر الرباعية ويستثنى من ذلك (الفجر والمغرب) وتجمع الصلاتان الظهر والعصر، والمغرب والعشاء، سواء ذلك تقديماً أو تأخيراً، على حسب الحاجة والحال.

وتصلى الجمعة ظهراً، وإن وجد مكاناً قريباً من قرية أو غيرها فصلاها جمعة فحسن.

ومن الأحكام المهمة في البر: هي معرفة أحكام الصيد وما يتعلق في ذلك من شروط وضوابط شرعية لئلا يقع المسلم في محاذير شرعية محرمة في الصيد (ويكون ذلك بحمل ر سالة لهذا الباب).

تنبيه وتحذير: وإن مما يتساهل به مما يتعلق باستعمال السلاح بدون ضوابط ومراعاة للمكان، واستعمال عشوائي مما يسبب خطراً عظيماً في الأنفس، وخصوصاً إذا استعمل من قبل صغار السن والأطفال، فلينتبه لهذا.

آداب الخروج إلى البر

إن من خصائص هذا الدين وعظمته وشموله أنه جاء بآداب عظيمة وأخلاق فاضلة ينضبط بها المسلم في كل زمان ومكان في بره وبحره وجوه، وهذه الآداب هي ثمرة الإيمان الصادق والإسلام الكامل والاستقامة على دين الله، فالدين مبني على عقيدة سليمة، وعبادة صحيحة، وآداب جليلة، وإليك - أخي الحبيب صاحب (الرحلة) - آداباً ينبغي الالتزام بها، وهي آداب تتعلق بالمكان، فمن ذلك:

عدم التخلي وتقذير الأماكن التي يرتادها الناس من ظل أو شجر أو غيره، لحديث أبي هريرة أن الرسول قال: { اتقوا الملاعن الثلاث: البراز في الموارد، وقارعة الطريق، والظل } [رواه أبو داود].

ويقاس على ذلك ما يفلعه بعض النساء من رمي (حفائظ الأطفال) بما فيها من نفايات تؤذي وتقذر المكان.

ويلحق في هذا محل الاجتماع في الشمس في الشتاء لوجود العلّة وهي الإيذاء والقذر.

ومن تلك الآداب آداب قضاء الحاجة، ومنها:

- استحباب بعد المكان عن الناس إذا كان في الفضاء (الفلاة)، (البر) لحديث المغيرة بن شعبة قال: كنت مع النبي في سفر فقال: { يا مغيرة خذ الإداوة فأخذتها فانطلق رسول الله حتى توارى عني فقضى حاجته } [رواه مسلم].

ولحديث عبدالرحمن بن أبي قداح: {... وكان إذا أتى حاجته أبعد } [إسناده صحيح].

- استحباب استتار البدن حال قضاء الحاجة لحديث عبدالله ابن جعفر: {... وكان أحب ما استتر الرسول به: هدف، أو حائش نخل } [رواه مسلم].

- وجوب ستر العورة لحديث ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي : { كان إذا أراد حاجة لا يرفع ثوبه حتى يدنو من الأرض } [رواه أبو داود] وللحديث السابق.

- ومن ذلك النهي عن استقبال القبلة ببول أو غائط لحديث أبي أيوب الأنصاري أن النبي قال: { إذا أتيتم الغائط فلا تستقبلوا القبلة أو تستدبروها، ولكن شرقوا أو غربوا.. } [رواه مسلم].

- النهي عن البول في الطريق والظل النافع وتحت الشجرة المثمرة لما سبق من حديث أبي هريرة.

- النهي عن البول في الشق أو الجحر أو غيره لحديث عبدالله ابن سرجس أن النبي قال: { لا يبولن أحدكم في الجحر } لما فيها من الهوام والسباع، وقيل: إنها مساكن الجن.

- طلب المكان الرخو عند قضاء الحاجة قال النووي: ( وهذا الأدب متفق على استحبابه حتى يأمن التلوث من البول وحتى لا يرتد رشاش بوله ).

- كراهية استقبال الريح، وفي هذا تعليل وهو أنه قد يتلوث بالنجاسة بأن يرتد عليه بوله.

ومن تلك الآداب: الآداب العامة التي ينبغي مراعاتها من عدم إيذاء الناس، ومزاحمتهم، وخصوصاً ما يقع من بعض الشباب هداهم الله من إيذاء الناس في حلهم وترحالهم، فقد قال الله سبحانه وتعالى: وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَاناً وَإِثْماً مُّبِيناً [الأحزاب:58] وعن عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما: أن رجلاً سأل الرسول : أي المسلمين خير؟ قال: { من سلم المسلمون من لسانه ويده } [أخرجه مسلم].

ولحديث { من آذى المسلمين في طرقهم وجبت عليه لعنتهم } [صحيح الجامع].

ومن تلك الآداب التي تتعلق بالمرأة المسلمة من احتشام وحفظ لحيائها ومراقبة ربها، وعدم سفورها، وتبرجها في حضرة الرجال وغير محارمها، فالحجاب لايرتبط بمكان أو زمان بل أمر من الله سبحانه وتعالى لأمته: يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ [الأحزاب:59] وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا [النور:31] أي: ما يظهر في عادة النساء لدى محارمها وما يظهر منها لغير محارمها من غير تعمد أو قصد.

فهذه آداب - أخي الحبيب وصاحب (الرحلة) - احرص على الالتزام بها وفقك الله لما يحب ويرضى.

أدعية وأذكار في البر</div> </p><p>إن لذكر الله أخي الحبيب فوائد عظيمة، وجوائز ربانية، قيمة وحفظاً وحصناً لك من الشرور بإذن الله تعالى ( فالذكر يرضي الرحمن، ويطرد الشيطان، ويزيل الهم، ويجلب السرور، ويقوي القلب، والبدن والوجه، ويجلب الرزق ويكسب المهابة والحلاوة ) فينبغي أن يكون ذكر الله سبحانه وتعالى، لزيماً لك، ويتأكد في تلك الأماكن (الفلاة) لحاجة المسلم للحفظ والعناية والرعاية بإذن الله سبحانه وتعالى، وكما صح عنه <img src="/gfx/article_salla.gif" align="absbottom" border="0" alt=""> في حديث عائشة رضي الله عنها <font color="#0000FF"><b>{</b> أنه يذكر ربه في كل أحيانه <b>}</b></font> وهناك أدعية شرعت منها ما يتعلق بالمكان، ومنها ما يتعلق بالوقت والزمان، ومنها ما يتعلق بوجود السبب كالريح والمطر، وإليك - أخي الحبيب صاحب (الرحلة) - طائفة من تلك الأذكار والأدعية: </p><p><div class="ATITLE">أدعية وأذكار تتعلق بالمكان منها:</div> </p><p>ما يقال عند نزول المكان، عن خولة بنت حكيم رضي الله عنها قال سمعت رسول الله <img src="/gfx/article_salla.gif" align="absbottom" border="0" alt=""> يقول: <font color="#0000FF"><b>{</b> من نزل منزلاً ثم قال: أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق لا يضره شيئ حتى يرتحل من منزله ذلك <b>}</b></font> [رواه مسلم] ولحديث من قال: <font color="#0000FF"><b>{</b> بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيء في الأرض ولا في السماء، وهو السميع العليم، ثلاث مرات لم يضره شيء <b>}</b></font> [رواه ابن ماجه]. </p><p>ما يقال عند صعود مكان عال أو نزول مكان منخفض لحديث جابر <img src="/gfx/article_ratheya.gif" align="absbottom" border="0" alt=""> <font color="#0000FF"><b>{</b> كنا إذا صعدنا كبرنا وإذا نزلنا سبحنا <b>}</b></font> [رواه البخاري]. </p><p>ما يقال عند الإقبال على واد أو نحوه لحديث أبي موسى <font color="#0000FF"><b>{</b> وكنا إذا أشرفنا على واد هلّلنا وكبرنا <b>}</b></font> [رواه البخاري]. </p><p>ويدخل في ذلك النهي عن التعريس والنوم في الوادي لما في ذلك من الخطر العظيم لحديث أبي هريرة قال: قال رسول الله <img src="/gfx/article_salla.gif" align="absbottom" border="0" alt="">: <font color="#0000FF"><b>{</b> إذا عرستم فاجتنبوا الطريق؛ فإنها طرق الدواب، ومأوى الهوام بالليل <b>}</b></font> [رواه مسلم]. </p><p>فيما يقال إذا تعثرت به دابته (يقاس على ذلك السيارة ونحوه) لحديث أبي المليح عن رجل قال: كنت رديف النبي <img src="/gfx/article_salla.gif" align="absbottom" border="0" alt=""> فعثرت دابته فقلت: تعس الشيطان، فقال: <font color="#0000FF"><b>{</b> لا تقل تعس الشيطان؛ فإنك إذ قلت ذلك تعاظم حتى يكون مثل البيت ويقول: بقوتي، ولكن قل: بسم الله، فإنك إذا قلت ذلك تصاغر حتى يكون مثل الذباب <b>}</b></font>. </p><p>ما يقال عند هيجان الريح (أي شدتها) عن عائشة رضي الله عنها قالت: كان النبي <img src="/gfx/article_salla.gif" align="absbottom" border="0" alt=""> إذا عصفت الريح قال: <font color="#0000FF"><b>{</b> اللهم إني أسألك خيرها وخير ما أرسلت به، وأعوذ بك من شرها وشر ما فيها وشر ما أرسلت به <b>}</b></font> [رواه مسلم]. لأن الريح منذر عقاب وعذاب بخلاف الرياح فهي تسوق السحاب <img src="/gfx/braket_r.gif" align="absbottom" border="0" alt=""><font color="#FF0000"> اللَّهُ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ فَتُثِيرُ سَحَاباً </font><img src="/gfx/braket_l.gif" align="absbottom" border="0" alt=""> [الروم:48] وقوله تعالى: <img src="/gfx/braket_r.gif" align="absbottom" border="0" alt=""><font color="#FF0000"> وَأَرْسَلْنَا الرِّيَاحَ لَوَاقِحَ </font><img src="/gfx/braket_l.gif" align="absbottom" border="0" alt=""> [الحجر:22]. </p><p>ما يقال إذا وقع ما لا يختاره فلا يقل: <font color="#0000FF"><b>{</b> ولو فعلت كذا وكذا ولكن فليقل: قدر الله وما شاء فعل، فإن لو تفتح عمل الشيطان <b>}</b></font> [رواه مسلم]. </p><p>ومما ينبغي التنبه له فيما يتعلق بالأطفال والصغار عدم تركهم يجولون ويخرجون عند غروب الشمس لأن الشياطين تجتاله، وقال <img src="/gfx/article_salla.gif" align="absbottom" border="0" alt="">: <font color="#0000FF"><b>{</b> كفوا صبيانكم عند العشاء، فإن للجن انتشاراً وخطفة <b>}</b></font> [صحيح الجامع:4492]. </p><p>ومن الأذكار التي يحرص عليها المسلم وأن لا يتركها في سفر أو إقامة، وفي ليل أو نهار، أذكار الصباح والمساء، فلا تخلو رحلتك أخي الحبيب من كتيب صغير، خفيف الحمل عظيم الفائدة في أذكار الصباح والمساء، ككتاب حصن المسلم، وأدعية مختارة، وهي كثر ولله الحمد، وفي متناول الأيدي، فاجعلها من زادك في تلك الرحلة، حمانا الله وإياك في حلك وترحالك. </p><p><div class="ATITLE">الدعوة إلى الله في البر</div> </p><p>إن الدعوة إلى الله شرف عظيم، ووسام غال وهي علامة محبة هذا الدين، وتحقيق الاتباع للرسول <img src="/gfx/article_salla.gif" align="absbottom" border="0" alt="">، فكل من اتبع النبي <img src="/gfx/article_salla.gif" align="absbottom" border="0" alt=""> واقتفى أثره كان من الدعاة إلى الله، قال تعالى: <img src="/gfx/braket_r.gif" align="absbottom" border="0" alt=""><font color="#FF0000"> قُلْ هَـذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَاْ وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللّهِ وَمَا أَنَاْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ </font><img src="/gfx/braket_l.gif" align="absbottom" border="0" alt=""> [يوسف:108]، والدعوة إلى الله هي وظفية العمر، وليست مرتبطة بمكان أو زمان، أو وقت دون آخر، قال نوح عليه السلم: <img src="/gfx/braket_r.gif" align="absbottom" border="0" alt=""><font color="#FF0000"> إِنَّي دَعَوْتُ قَوْمِي لَيْلاً وَنَهَاراً </font><img src="/gfx/braket_l.gif" align="absbottom" border="0" alt=""> [نوح: 5] وقد كان من هديه <img src="/gfx/article_salla.gif" align="absbottom" border="0" alt=""> في الدعوة إلى الله أنه كان يدعو قومه في كل منتدى وناد ويأتي قومه إلى أسواقهم وأماكن اجتماعهم، وإذا خرج في سفر دعا من لقيه إلى دين الله عز وجل، ومن خصائص وسمات هذا الدين أنه شريعة الزمان والمكان، وقد وفق الله كثيراً من الناس عند الذهاب إلى رحلة البر بالدعوة إلى الله فنفع بهم خلقاً كثيراً. </p><p>يقول أحدهم: خرجت إلى رحلة البر وقلت في نفسي: لماذا لا أحمل معي في هذه الرحلة بعض الكتيبات والأشرطة، لعل الله أن ينفع بها، فأخذت مما أخذت من عدة الرحلة إلى البر (عدة الدعوة) كتب مختلفة وأشرطة متنوعة في لغات متعددة، فالتقيت مع بعض الرعاة غير المسلمين فوزعت عليهم من تلك الأشرطة والكتيبات، ثم ذهبت إلى الرحلة، وعندما رجعت من نفس الطريق فأوقفني أحدهم وقال: جزاك الله خيراً على هذه الهدية العظيمة القيمة التي هدتني إلى طريق النور بعد الظلام وإلى طريق الهدى بعد الضلال، وأشهر إسلامه بعد ذلك، فاحرص أخي الحبيب صاحب الرحلة ألا تحرم نفسك من هذا الأجر العظيم، فقد صح عن الرسول <img src="/gfx/article_salla.gif" align="absbottom" border="0" alt=""> من حديث علي رضي الله عنه: <font color="#0000FF"><b>{</b> لأن يهدي الله بك رجلاً واحداً خير لك من حُمر النعم <b>}</b></font>. </p><p>وإليك - أخي الحبيب صاحب الرحلة - بعض الأفكار والأساليب التي تساعدك في الدعوة إلى الله. </p><p>أفكار وأساليب لاتكلف الإنسان شيئاً، فإن الإنسان قد لا يستطيع في تلك الأماكن (الفلاة) أن يلقي موعظة أو غيرها، لكن هناك بعض الأساليب والوسائل خفيفة المحمل عظيمة الفائدة لمن جعل الإسلام همّه والدعوة إلى الله ديدنه، فإليك أخي الحبيب بعض تلك الأفكار والوسائل: </p><p>1 - الأشرطة المسموعة المناسبة للمقام والمقال. </p><p>2 - الكتيبات والمطويات التي يسهل ولا تأخذ من الإنسان وقتاً كبيراً. </p><p>3 - المجلات النافعة والمسلية المضبوطة بضوابط الدين والأخلاق. </p><p>4 - كتب المسابقات العلمية والثقافية والفكرية والحركية. </p><p>5 - استغلال المخيمات العائلية من صلة الأرحام، والتقارب بين الأحباب، وتذكيرهم بأهمية صلة الأرحام فإن صلة الرحم من المبادئ الأساسية في ديننا الحنيف التي تكفل تماسك الجماعة والأسر، وتبعث الطمأنينة بين الأفراد والعوائل، وذلك من خلال التذكير بآيات الله وسنة النبي <img src="/gfx/article_salla.gif" align="absbottom" border="0" alt=""> على هذا المعنى الذي اختل في هذا الزمان، نسأل الله العافية. </p><p>6 - عمل برنامج ولو كان يسيراً للأطفال والنساء من حلقات القرآن في وقت من أوقات الرحلة، كأن يكون مثلاً بعد الفجر أو بعد المغرب، أو بوقت مناسب. </p><p>7 - ومن أعظم الأساليب في ذلك التحلي بالأخلاق الفاضلة، والصبر الجميل، والخدمة المتواضعة، فإن لها أثراً عظيماً في النفوس. </p><p>8 - الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وذلك لما جاء في صحيح مسلم: <font color="#0000FF"><b>{</b> فإن أبيتم... فأعطوا الطريق حقه <b>}</b></font> قالوا: وما حقه؟ قال: <font color="#0000FF"><b>{</b> غض البصر، وكف الأذى، ورد السلام، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر <b>}</b></font>. </p><p><div class="ATITLE">وختاماً</div> </p><p>أخي الحبيب يا من جهّزت رحلك وتزودت بمتاعك، وفقك الله ونوّر طريقك، حفظك الله في حلك وترحالك، احرص وفقك الله أن تجعل من رحلتك رحلة أنس وسرور، واجعل قائدها الإيمان، ودليلها الذكر والقرآن، وثمرها زيادة الإيمان، ونهايتها أنساً وسروراً ورضا للرحمن. </p><p>وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. </td></tr><tr><td align="left">  [ <a href="/sections.php?so=la&sid=9">رجوع إلى قسم: الأعياد و المناسبات</a> ]</font></p><table border="0" bgcolor="#000000" bordercolor="#1869A7" cellpadding="0" cellspacing="1" width="100%"> <tr STYLE="Color:#FFFFFF;" bgcolor="#1869A7" vAlign="top"> <td align="right" style="padding:3px;" class="head">+ روابط ذات صلة بالموضوع</td> </tr> <tr><td bgColor="#E4E6D8" > <table cellpadding="0" cellspacing="0" align="center" width="100%"> <td width="50%"> <table border="0" cellpadding ="0" cellspacing="0"> <tr vAlign="TOP" style="padding:3px;"> <td align="center" width="14"><img src="/gfx/related_lesson.gif" border="0" width="14" height="14" alt="22 ديسمبر 2003" align="absbottom"></td> <td align="right"><font color="red">محاضرة</font>: <a href="/related.php?rid=1915" target="_self" title="للشيخ موفق الحربي. (898)" onMouseOver="window.status='http://media.islamway.com/lessons/mharbi/ADaab.rpm';return true" onMouseOut="self.status=''">آداب السفر والنزهة</a></td> </tr> </table> </td><td width="50%"> <table border="0" cellpadding ="0" cellspacing="0"> <tr vAlign="TOP" style="padding:3px;"> <td align="center" width="14"><img src="/gfx/related_lesson.gif" border="0" width="14" height="14" alt="22 ديسمبر 2003" align="absbottom"></td> <td align="right"><font color="red">محاضرة</font>: <a href="/related.php?rid=1914" target="_self" title="للشيخ محمد صالح المنجد. (930)" onMouseOver="window.status='http://media.islamway.com/lessons/munajjed/062-adabalrbee3.rpm';return true" onMouseOut="self.status=''">آداب رحلات الربيع</a></td> </tr> </table> </td></tr></table></td></tr></table><br><div align="right"><small><b>ملاحظة:</b> أغلب المحاضرات من موقع <a href="/refer.php?url=islamway.com" taget="_blank">طريق الإسلام</a>.</small></div><!-- ############### PAGE CONTENT ############### --> </td> </tr> </table> </TD> </TR> </TABLE> </TD> </TR> </TABLE> </td></tr> <!-- ************ END BODY ************ --><!-- ************ START FOOTER ************ --> <tr><td vAlign="BOTTOM"> <table border="0" width="100%" height="19" cellspacing="0" cellpadding="0"> <tr> <td width="130" background="gfx/bgfooter.gif" vAlign="middle" align="center"><font color="#CCCCCC"><SMALL>المطويات المتوفرة: 578</SMALL></font></td> <td background="gfx/bgfooter.gif" vAlign="middle" align="center"><img border="0" src="gfx/copyright.gif" width="283" height="18" alt="يحق لكل المسلم إعادة النشر والاستفادة من محتويات الموقع في الاستخدام الدعوي غير التجاري بشرط ذكر المصدر."></td> <td width="130" background="gfx/bgfooter.gif" vAlign="middle" align="left"><font color="#CCCCCC"176AA7><SMALL>0.0269</SMALL> </font></td> </tr> </table> </td></tr></table> </BODY> </HTML> <!-- ************ END FOOTER ************ -->